دورة حياة المشروع

هل لديك فكرة ريادية تود أن تحولها إلى مشروع حقيقي؟ هل فكرت يوماً ما هي دورة حياة المشروع التي سيمر بها؟ كيف يبدأ المشروع وكيف ينتهي؟ وما هي المراحل التي يمر بها بين هذا وذاك؟ أكمل القراءة معنا لتعرف هذا كله قبل أن تبدأ في أي مشروع.

دورة حياة المشروع:

تحدد دورة حياة المشروع البداية والنهاية لأي مشروع، بما فيها جميع الأعمال الموجودة في وسط ذلك، ومهما كانت الطريقة التي ستدير فيها مشاريعك، فإن جميع المشاريع ينبغي أن تضم جميع مراحل دورة حياة المشروع.

في حين أن كل مشروع له نفس مراحل دورة الحياة لأي مشروع آخر، إلا أن المشاريع قد تختلف في حجم هذه المراحل، فمثلاً كلما كان المشروع أكثر تعقيداً، كلما زادت مراحل تنفيذه قبل اكتماله، وهكذا.

وبغض النظر عن حجم المشروع، بسيطاً كان أم معقداً، فإن جميع المشاريع تشترك في نفس النمط الذي تسير عليه، ففي البداية تكون النفقات والأنشطة وعدد الأشخاص منخفضة نسبياً، ومع تقدم المشروع فهي تزداد وتكبر، وعند الوصول إلى نهاية المشروع فإن هذه الأرقام تنخفض مرة أخرى.

تعرف على المراحل الأربعة الأساسية من دورة حياة المشروع :

لكل مشروع دورة حياة تبدأ من نقطة وتنتهي عند نقطة أخرى، وهذا يساعد على تنظيم إدارة المشروع وتحليل الأسباب المحتملة لنجاحه. وعادةً ما تقسم المراحل التي سيمر بها المشروع إلى أربع مراحل أساسية وهي: البدء والتخطيط والتنفيذ والإغلاق.

أكمل القراءة والتعرف على تفاصيل هذه المراحل، حتى تكون ملماً بما سيمر به مشروعك، وقادراً على إدارته بالشكل السليم.

المرحلة الأولى: مرحلة البدء

ستبدأ في هذه المرحلة أولى خطوات مشروعك، وفيها ستحتاج إلى تحديد الفكرة أو المشكلة التي سيقوم المشروع بحلها، وكذلك البحث والتحقق في جميع الخيارات المتاحة لحل المشكلة حتى تصل إلى الحل الأكثر فائدة، وحينها ستكون قد وقفت عند نقطة الانطلاق في مشروعك.

البدايات ليست سهلة دائماً، وفي ذات الحين فهي ذات أهمية كبيرة في أي موضوع كانت، وفي إدارة المشاريع فإن مرحلة البدء هي التي تحدد المشروع وتبني له أساساً متيناً، ولها تأثير القطعة الأولى من قطع الدومينو، فإن لم تعمل عليها لتكون بالشكل الصحيح فإنك حينها تخاطر بتعطيل المراحل التالية وفشل المشروع ككل.

المرحلة الثانية: مرحلة التخطيط

بعد أن تحدد الفكرة التي سيقوم عليها المشروع بعناية، فإن المرحلة التالية هي مرحلة التخطيط. والتخطيط هو عملية مستمرة طوال حياة المشروع، تجيب فيها على مجموعة من الأسئلة الجوهرية، هل تعرف ما هي تلك الأسئلة؟

ينبغي أن تجيب الخطة التي ستضعها على هذه الأسئلة الأربعة:

  • ما هي الأمور التي يجب أن تركز عليها؟
  • ما هي الأفعال التي ستتخذها لتحقيق أهداف المشروع؟ ومتى ستقوم بها؟
  • كيف ستحدد إن كان المشروع قد نجح أم لا؟

وحتى تحصل على خطة ناجحة لمشروعك، تجيب على الأسئلة السابقة فأنت بحاجة إلى عدة أمور:

  1. ضع خطة بجدول زمني للمهام والمراحل التي سيمر بها المشروع خلال تنفيذه.
  2. بناء الفريق وتحديد مهام ومسؤوليات كل فرد من أفراده.
  3. أنشئ خطة للموارد وخطة مالية وخطة للجودة والتواصل والمشتريات والعقود.
  4. ضع خطة للمخاطر المحتملة التي يمكن أن تواجهك أثناء مرحلة التنفيذ.

ولا تنسى بعد الانتهاء من عملية التخطيط أن تقوم بمراجعته عدة مرات قبل اعتماده، وتذكر أن هذه العملية ستكون مستمرة وقابلة للتطوير خلال دورة حياة المشروع بأكملها.

المرحلة الثالثة: مرحلة التنفيذ

ستشعر خلال هذه المرحلة بمشروعك قد أصبح قائماً بالفعل، فبعد أن وضعت فكرة للمشروع وخططت له جيداً وجمعت فريقاً كفؤاً للعمل عليه، فقد حان وقت التطبيق، وستتحول كل نقطة في الخطة التي رسمتها إلى فعل حقيقي.

ما هو دورك كمدير للمشروع في مرحلة التنفيذ؟

كمدير للمشاريع، فإن المهام التي عليك الاهتمام بها تشمل ما يلي:

  1. تحديد المهام المطلوبة من كل فرد، وتنظيمها.
  2. شرح المهام لأعضاء الفريق بشكل واضح، وتوجيههم بشأن كيفية إنجازها على أكمل وجه، وتقديم التدريب المتعلق بها إن لزم الأمر.
  3. إدارة التواصل بين أعضاء الفريق وإدارة المشروع والمعنيين بالمشروع.
  4. مراقبة سير العمل حسب الخطة الموضوعة مسبقاً، ومراقبة الجودة التي يتم فيها.
  5. إدارة الموازنة ومراقبة الانفاقات.

المرحلة الرابعة: مرحلة الإغلاق

بعد انتهاء مشروعك من الخطوات الثلاثة السابقة، وانتهاء عمل أعضاء الفريق في مرحلة التنفيذ، فإن المشروع يصل إلى مرحلة الإغلاق أو مرحلة التسليم.

في هذه المرحلة ينتهي عمل أعضاء الفريق، لكن مهمتك كمدير للمشروع لم تنته بعد، فما زال هناك عملية التقييم للمشروع ومراحله.

وحتى تستطيع إغلاق المشروع بشكل ناجح كما بدأت به بشكل ناجح، فإليك بعض الخطوات التي ينبغي أن تقوم بها:

  1. جمع الفريق وتقييم أداء المشروع، بما فيها الأهداف والتسليم والجدول الزمني والنفقات والجودة والموازنة وغيرها.
  2. تقييم مدى نجاح الفريق في تنفيذ كل مرحلة من مراحل المشروع.
  3. وضع قائمة بالإنجازات والإخفاقات التي لحقت بالمشروع.
  4. تحليل المشروع بشكل نهائي بحيث تراعى الدروس المستفادة منه للمشاريع المستقبلية.
  5. توثيق إغلاق المشروع، والتأكد من أن جميع عمليات المشروع تم الانتهاء منها بالكامل.

ولا تنس في هذه المرحلة أن تقدم الشكر والثناء لأعضاء الفريق الذين ساهموا في نجاح المشروع وتحقيقه لنتائج عالية وربما وضع مكافآت وحوافز لهم إن كانت الموازنة تسمح بذلك، وهذا سيجعل منك مديراً متميزاً أمام فريقك، وسيزيد من دافعيتهم للعمل بجودة أكبر معك مرةً أخرى.

 

تذكر دوماً ما قاله (بيكاسبي): ” الشغف وحدة لا يكفي لتأسيس مشروعك الخاص”، فإلمامك بالمراحل التي سيمر بها مشروعك والتجهز لها جيداً، سيزيد من فرصة نجاح مشاريعك وتقليل نسبة الفشل التي يمكن أن تلحق بك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *